نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مصر هوّنت عليّا الإبعاد.. أول حوار مع نائل البرغوثي أقدم أسير بالعالم فور وصوله إلى القاهرة: خروجنا صفعة لإسرائيل | خاص - بوابة مولانا, اليوم الجمعة 28 فبراير 2025 12:34 صباحاً
تقارير وتحقيقات
نائل البرغوثي خلال حواره مع أحمد سعيد محرر القاهرة 24نائل البرغوثي أقدم أسير في العالم بعد الإفراج عنه:
حريتنا منقوصة والحرية الكاملة لشعبنا الفلسطيني في حقه في دولته وبلاده
عند دخولي سيناء تذكرت الشهداء والحروب التي خاضتها مصر وتذكرت قناة السويس وتأميمها
موقف الرئيس السيسي مشرف فهو يحترم شعبه وأمته ويرفض التهجير
الاحتلال مارس شتى أنواع الضغط النفسي والجسدي علينا بعد تأجيل الإفراج
طوفان الأقصى سفينة نوح للقضية الفلسطينية ودماء الشهداء دّين في أعناقنا
ضريبة الحرية.. كلمتان قد تبدوان تعكسان معاني بسيطة بينما الواقع يكون له مدلول آخر فليست كل حرية تعني أريحية، وهناك حرية قد تصحبها غصة وألم تدفعك نحو رفضها، إلا أن الأمر كان هنا له كواليسه ونتائجه التي جعلت من الحرية المشروطة أمرًا ممكنا.
السجون بجدرانها الحصينة وقضبانها الفولاذية وحدها كفيلة أن تنال من أجساد ساكنيها وفي كثير من الأحيان من أفكارهم ونفوسهم فإما أن تزيدهم نضجا ووعيا وإما النقيض، لكن ما بالنا بسجون الاحتلال الإسرائيلي وما سمعنا عنها من انتهاكات، لكن الغريب أن الأسرى الفلسطينيين يخرجون فقط بأجساد هزيلة وعقول لم تقدر عليها السنون قصرت هي أم طالت.
نائل البرغوثي أقدم أسير في العالم، واحد من عشرة آلاف فلسطيني، قضى فيها أعوام اقتربت من نصف قرن من الزمان، فما نال منه سجان الاحتلال، لكن تمكن منه الزمان كما ينال من الرجال فظهر شيّب الرأس ولا ضيّر في ذلك فهو شعار المرحلة من العمر، وخرج منها كما دخلها أول مرة بوجهه البّاش وهامته المرفوعة متوجها بسعادة صوب القاهرة عاصمة مصر.
توصلنا في القاهرة 24، مع أبو النور نائل البرغوثي، هكذا يحب أن ينادى عليه بعد ساعات من وصوله إلى القاهرة التي نجحت جهودها في خروج الأسرى المؤجلين من الأسبوع الماضي، لنقترب من تلك الشخصية الاستثنائية التي يقل حديثها للإعلام والتي شغلت الرأي العام العربي والعالمي كونه عميدا لأسرى العالم، ونحصل منه على إجابات عن حياة الأسير الفلسطيني داخل سجون الاحتلال ورأيه عن عملية طوفان الأقصى وكيف رأى الموقف المصري الرسمي والشعبي، وإلى نص الحوار:
نائل البرغوثي أقدم أسير في العالم.. ما هو أول شئ جال في خاطرك فور حصولك على الحرية من سجون الاحتلال؟
بداية نحمد الله على نعمة الحرية، وإن كانت حرية منقوصة، الحرية الشاملة والكاملة هي لشعبنا الفلسطيني في حقه في دولته وفي بلاده وحريتنا مرتبطة بحرية شعبنا وأسرانا وأمتنا.
وأول شئ جال في خاطري فور وصولي معبر رفح ودخول أرض سيناء المصرية، هو أشقائنا الذين دفعوا ثمن حريتنا من دمائهم وأموالهم وحجرهم وشجرهم من إخوة زملاء كانوا معنا قبل أعوام في الأسر وكل أبناء الشعب الفلسطيني.
ما شعورك عندما دخلت مصر؟
شعور لا يوصف منذ أن وطئت قدمي رمال سيناء المباركة من الأراضي المصرية، فلحظة دخولنا أعتقد أنكم إخواننا المصريين تطلقون عليه هذا الاسم، تذكرت الشهداء وجميع الحروب التي خاضتها مصر تضامنا مع الشعب الفلسطيني، وتذكرت قناة السويس وتأميمها من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
وعند مرورنا من نفق الشهيد أحمد حمدي، كان لدي شعور طيب متداخل على نفسي وكيف لا، وهو رمز يحمل اسم أحد رموز حرب التحرير والانتصار في السادس من أكتوبر 1973.
وطوال الطريق وأنا أتذكر الدور المصري وما يربطنا بالقاهرة سواء شعبا أو وجيشا أو قيادة، وأعلم أن عقيدة الجيش المصري دائما عبر التاريخ منذ 7 آلاف عام، أنه للشمال يتجه وليس جنوبًا أو غربًا.
بالحديث عن تحريركم.. كيف ترى موقف الرئيس السيسي من القضية الفلسطينية والتهجير ودور مصر منذ السابع من أكتوبر؟
موقف الرئيس السيسي مشرف، لأنه رئيس يحترم شعبه وأمته ويرفض تهجير إخوانه وأشقائه فما بالك بالشعب الفلسطيني المهجر منذ عام 1948، ومصر لن تكون ملجأ للشعب الفلسطيني ولكن ستكون داعم له للبقاء على أرضه وتحرير ما تبقى من أرضه.
الاحتلال أجلّ خروجك وبقية الأسرى في هذه الدفعة لمدة أسبوع؟ ماذا حدث معكم في تلك المدة؟
الاحتلال خلال هذا الأسبوع حاول ممارسة شتى أنواع الضغط النفسي والجسدي علينا، من خلال التهديد بالقتل أو بالكلاب الشرسة، وبرأيي أنه يعتمد في ذلك على العنصرية في نفسه.
تحريركم وجميع الأسرى بماذا تصفه؟
لطمة على وجه الاحتلال وكسر لغروره فالاحتلال تعوّد على وجود أسرى فلسطينيين في السجون، وأمله أن نبقى عبيد لهذه الفاشية التي لا تعرف إلا العنصرية، ولكن هيهات فهو حلم واه له.
هل كان هناك انتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بعد أحداث 7 أكتوبر؟
مارس الاحتلال خلال هذه الفترة الكثير من الانتهاكات ضد الأسرى بعد أحداث 7 أكتوبر، وذلك تحت غطاء ودعم غربي وتحت مرأي ومسمع المجتمع الدولي، الذي كان يقابل بالصمت ما يحدث من انتهاكات لا إنسانية للأسير الفلسطيني، من ضرب وإهانات واستخدام الكلاب، واستمدوا تعذيبهم من التاريخ ليواجهوا به الأسير الفلسطيني المكبل، نحن لسنا طلاب حرب نريد أن يسري على شعبنا ما يسري على جميع شعوب العالم أجمع.
رفضتم في البداية الخروج من السجن مقابل الإبعاد؟
فلسطين هي الوطن، ومصر هي بلدي الثاني وعندما علمت أنه سيتم إبعادي إليها فرحت لأن شعبها أهل لنا، واختيارها سيهون علي الإبعاد عن فلسطين، وعبر التاريخ دعمهم غير محدود لنا.
كيف ترى عملية طوفان الأقصى السابع من أكتوبر؟
طوفان الأقصى يمكن وصفه بأنه سفينة نوح للقضية الفلسطينية ودماء الشهداء هو دّين في أعناقنا.
هل الوطن والحرية تستحق كل هذه التضحيات؟
الحرية حق ويجب أن تكون لكل شعوب العالم، وهي مطلوبة ولا تطيب الحياة دون حرية فمن حق أي شخص أن يعش حرًا، وثمن الحرية للشعوب المستعمرة المقاومة فالحرية ثمنها غالي.
أبو النور وعميد الأسرى الفلسطينيين وأقدم أسير بالعالم.. كلها ألقابك ما أحبهم إليك؟
أحب الألقاب إليّ هي نائل البرغوثي مناضل صغير في جيش الأمة، فأنا مجرد جندي من الجنود الذين قدموا حياتهم عبر التاريخ، مثل أي جندي آخر سواء مصري أو سوري أو عراقي لا أكثر، وغيري قدم أكثر مني لوطنه وقضيته.
أسرتك ناضلت معك كثيرا وتحملت معك الكثير؟ أين الأسرة من حياتك؟
أمتلك فلسطين كبرى وهي الوطن، وفلسطين صغري هي زوجتي وفي أولادي أرى الوطن، والأسرة بالنسبة لي خير عنوان لي.
ما رسالتك وأنت رمز للأسرى في فلسطين والعالم؟
رسالتي للاحتلال أن يتعلم من التاريخ ومن الشعوب التي كانت مقهورة وتخلصت من القهر، فكل احتلال سيزول مهما طال.. كما أن الظلم لن يدوم مهما دام طالما هناك مقاومة حرة، وشعبنا الفلسطيني لن يرضخ للمحتل مهما طال الزمان.
بعد كل هذه الأعوام في السجون الإسرائيلية.. هل ترى أن القضية تستحق كل هذه التضحيات؟
نعم، وقضيتنا ليست الأسرى فقط ولكن القضية قضية حرية وأرض.. ونحن كنا جنود طحنت أعمارنا وذابت في السجون، كما سال دم اخواننا في مصر وسوريا والعراق والأردن للدفاع عن فلسطين، فالتضحية تستحق وفلسطين تستحق، وعبر التاريخ هذا هو دين الشعوب التي تريد أن تتحرر من العبودية.
أخبار متعلقة :